فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104233 من 466147

قال المهلب: إنما جوّز ضرب النساء من أجل امتناعهن على أزواجهنّ في المباضعة.

واختلف في وجوب ضربها في الخدمة، والقياس يوجِب أنه إذا جاز ضربها في المباضعة جاز (ضربها) في الخدمة الواجبة للزوج عليها بالمعروف.

وقال ابن خُوَيْزِ مَنْدَاد: والنشوز يُسقِط النفقة وجميع الحقوق الزوجية، ويجوز معه أن يضرِبها الزوج ضرب الأدب غير المُبَرِّح، والوعظُ والهجر حتى ترجِع عن نشوزها، فإذا رجعت عادت حقوقها؛ وكذلك كل ما اقتضى الأدب فجائز للزوج تأديبها.

ويختلف الحال في أدب الرفيعة والدنيئة؛ فأدب الرفيعة العَذْل، وأدب الدنيئة السَّوْط.

وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"رحِم الله أمرأ علّق سوطه وأدّب أهله"وقال:"إنّ أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتِقه"وقال بَشَّار:

الحرُّ يُلْحَى والعصا للعبْدِ ... يُلْحَى

أي يلام؛ وقال ابن دُرَيد:

واللوم للحرّ مُقيمٌ رادِعٌ ...

والعبد لا يَرْدَعهُ إلا العَصَا

قال ابن المنذِر: اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا جميعاً بالِغِين إلا الناشز منهنّ الممتنعة.

وقال أبو عمر: من نشزت عنه امرأته بعد دخوله سقطت عنه نفقتها إلا أن تكون حاملاً.

وخالف ابن القاسم جماعة الفقهاء في نفقة الناشِز فأوجبها.

وإذا عادت الناشز إلى زوجها وجب في المستقبل نفقتها.

ولا تَسقط نفقةُ المرأة عن زوجها لشيء ٍ غير النشوز؛ لا من مرض ولا حيض ولا نفاس ولا صوم ولا حج ولا مَغِيب زوجها ولا حبسه عنها في حق أو جَوْرٍ غير ما ذكرنا. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 173 - 174} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت