فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104232 من 466147

وقيل إن النساء وإن ضعفن عن دفع ظلم الرجال عنهن فإن الله علي كبير قادر على أن ينتصف لهن ممن ظلمهن من الرجال وقيل معناه أن الله مع علوه وكبريائه يقبل توبة العاصي إذا تاب ويغفر له فإذا تابت المرأة من نشوزها، فالأولى بكم أن تقبلوا توبتها وتتركوا معاتبتها واعلموا أن قدرته عليكم أعظم من قدرتكم على من تحب أيديكم فأنتم أحق بالعفو عمن جنى عليكم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 520}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الله كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً} إشارة إلى الأزواج بخفض الجناح ولِين الجانب؛ أي إن كنتم تقدِرون عليهن فتذكّروا قدرة الله؛ فيَدهُ بالقدرة فوق كل يد.

فلا يَستعلي أحد على امرأته فالله بالمرصاد؛ فلذلك حسن الاتصاف هنا بالعلوّ والكبر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 173} .

وقال ابن عاشور:

وقوله: {إن الله كان علياً كبيراً} تذييل للتهديد، أي إنّ الله عليٌّ عليكم، حاكم فيكم، فهو يعدل بينكم، وهو كبير، أي قويّ قادر، فبوصف العلوّ يتعيّن امتثال أمره ونهيه، وبوصف القدرة يُحذر بطشه عند عصيان أمره ونهيه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 117}

وقال ابن الجوزي:

{إن الله كان علياً كبيراً} قال أبو سليمان الدمشقي: لا تبغوا على أزواجكم، فهو ينتصر لهن منكم.

وقال الخطابي: الكبير: الموصوف بالجلال، وكبر الشأن، يصغر دون جلاله كل كبير.

ويقال: هو الذي كبر عن شبه المخلوقين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 73}

[لطيفة]

قال القرطبي:

اعلم أن الله عزّ وجلّ لم يأمر في شيء من كتابه بالضرب صُراحاً إلا هنا وفي الحدود العظام؛ فسَاوى معصِيتهن بأزواجهن بمعصية الكبائر، وولّى الأزواج ذلك دون الأئمة، وجعله لهم دون القُضاة بغير شهود ولا بينات ائتمانا من الله تعالى للأزواج على النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت