فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه وتحرجوا من ذلك وقالوا: قد عاقدناهم في الجاهلية. فأنزل الله {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} قال:"أعطوهم مثل الذين تأخذون منهم".
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي مالك {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} قال: هو حليف القوم يقول: أشهدوه أمركم ومشورتكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد الفتح"فوا بحلف الجاهلية، فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا حلفاً في الإسلام".
وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير والنحاس عن جبير بن مطعم. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا حلف في الإسلام، وتمسكوا بحلف الجاهلية".
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رفعه"كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا جدة وشدة". انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 509 - 512}