ومنا لقيط وابنماه وحاجب ... مؤرّث نيران المكارم لا المخبي
«1» كما أتبعوها فتحة النصب فيما أنشده أبو زيد:
تبزّ عضاريط الخميس ثيابها ... فأبأست ربّا يوم ذلك وابنما
«2» وقد قال قائل فِي قولهم ابنم: إن النون إنما جعلت حركته «3» تابعة لحركة الميم ، لأنّها قد كانت تتحرك بهذه الحركات ، فزيدت الميم فتبعته لذلك . وليس هذا بمستقيم ، لأنّهم قد فعلوا ذلك بامرئ ، ولم يحذف منه شيء ، ألا ترى أنّ الهمزة فِي تخفيف امرئ المسكّن الفاء تكون «4» بين بين ،
(1) البيت للكميت ، ورواية اللسان ضرار بدل لقيط ، ومؤجج بدل مؤرث .
المخبي: وصف من أخبى النار: سكنها وأطفأها ، وأخمد لهبها ، انظر اللسان: (خبا) .
(2) من خمسة أبيات لضمرة بن ضمرة النهشلي ، وفي رواية أبي حاتم: يوم ذاك أو . تبز: تسلب ، وتأخذ ، العضاريط: الأجراء الذين يخدمون ، جمع عضروط كعصفور . الخميس: الجيش ، أبأست: أظهرت البأس يوم ذاك والنجدة وقال أبو حاتم: فأظنه يهزأ به ، وأراد أنك بئس الرب ، وبئس الولد كنت للنساء المذكورات فِي قوله قبل الشاهد:
جعلت النساء المرضعاتك جبوة ... لركبان شنّ والعمور وأضجما
الرب: الملك هاهنا ، وابنما: أراد وابنا ، والميم زائدة مثلها فِي الرفع والجر ، جبوة: مجبوات ، أي يجبوها العدو ويجمعها ، وأصل الجبو جمع الماء فِي الحوض ، أو جعل العدو يجبيها كما يجبي الخراج . وشن والعمور: حيان من عبد القيس ، وأضجم: حي من ضيعة بن ربيعة (انظر النوادر: 53 - 55) .
(3) فِي (ط) : حركتها .
(4) كذا فِي (ط) وفي (م) : يكون .