فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10388 من 466147

ومثل قوله: (عليهمو) - فِي أنّه أتبع الياء ما يشبهها ، وترك ما لا يشبهها على أصله - قولهم (يُصْدِرَ) «1» فقرّب الصاد من أشبه الحروف من موضعها بالدال وهو الزاي . ألا ترى أنهما يجتمعان فِي الجهر ؟ فلما أراد تقريب الأول من الثاني ، ولم يجز ذلك بالإدغام لما يدخل الحرف من انتقاص صوته ، قرّبه من هذا الوجه الذي قرّب منه دون الإدغام .

ولو كان موضع الدال فِي (يُصْدِرَ) حرف آخر لا يقرب من الصاد قرب الدال منها - كاللام والراء ونحوهما - لم تغيّر الصاد له كما غيرت من أجل الدال لقربها منها ، فكذلك قرّب الهاء فِي عليهمو من الياء ، لقربها منها ولم يغير الميم لبعدها منها ، كما لم تقرّب الصاد من الزاي مع اللام ونحوها ، لمّا لم يقربن منها قربها من الدال .

فإن قلت: هلّا رغب عن ذلك لما يعترض فِي قراءته «2» من ضم بعد كسر ، والضم بعد الكسر فِي كلامهم مكروه ؟ قيل له «3» : إن الضم بعد الكسر على ضربين ، أحدهما: أن يكون فِي بناء الكلمة وأصلها ، كالضم بعد الفتح فِي عضد ، (والآخر: أن يكون عارضا فِي الكلمة غير لازم لها) «4» ، فما كان من الضرب الأول فهو مرفوض فِي أبنية الأسماء والأفعال كما كان فعل فِي أبنية الأسماء مرفوضا . وما كان من الضرب الثاني فمستعمل ، نحو قولهم: فرق ، ونزق فِي الرفع ، وقالوا في

(1) فِي قوله تعالى من سورة القصص/ 23: (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ) انظر ص 56 .

(2) فِي (ط) : به .

(3) سقطت كلمة «له» من ط .

(4) كذا فِي (ط) ، والعبارة فِي (م) مضطربة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت