فكما لا تحذف ألف «بعضا» كذلك لا تحذف ألف «تقضى» «1» . فأمّا ما حذفه من قوله:
رهط مرجوم ورهط ابن المعل «2» فللضّرورة ، والتشبيه بالياء لإقامة القافية ، وليس ذلك ولا ما أشبهه ممّا يستقيم الاعتراض به . فإذا كانت هذه الميم لا تلحقها إلا الألف أو الواو ، أو الياء . والألف لا تحذف ، علم أنّ الذي يلحقه الحذف الواو أو الياء المنقلبة عنها من أجل الكسرة ، فلم يقع لبس ، وحصل التخفيف فِي اللفظ ، ولم تخل هذه الواو أو الياء فِي عليهم ونحوه من أن تكون بمنزلة ما هو من نفس الكلمة ، أو ممّا لحق لمعنى ، فإذا كانوا قد حذفوا القبيلين جميعا ، وحذفوا التي للضمير ، ولم «3» يبق فِي لفظ الكلمة المحذوف منها شيء يدلّ عليها ، كان أن يحذف من نحو: «عليهم» للدلالة عليه أحسن وأولى .
فإن قلت: فإذا حذفت الواو والياء اللتان كانتا تتصلان
(1) فِي (ط) : فكما لا تحذف ألف تقضى ، كذلك لا تحذف ألف بعضا .
(2) فِي (ط) : من رهط مرجوم ... ونسب هذا البيت فِي اللسان والتاج/ رجم/ إلى لبيد ، ونسبه أبو علي فِي هذا الكتاب فِي ص 141 له ، وليس فِي ديوانه ، وتمامه:
وقبيل من لكيز شاهد ... رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ
يريد: ابن المعلّى انظر الكتاب: 2/ 291 ، والخصائص: 2/ 293 .
وشرح شواهد الشافية ص 207 .
والقبيل: العريف والكفيل . لكيز: أبو قبيلة . مرجوم وابن المعلى: سيدان من لكيز .
(3) فِي (ط) : وإن لم .