إنّك يا جهضم ماه القلب ... ضخم عريض مجرئشّ الجنب
«1» ومما يقوّي شبهها بالألف أنّ ناسا كسروها مع حجز الحرف بينها وبين الكسرة ، فقالوا: منهم ، كأنّهم لمّا رأوها جارية مجرى الألف جعلوها بمنزلة جلباب وحلبلاب «2» ، فإذا كانوا قد كسروا مع هذا الحاجز فأن يكسروا إذا لم يحجز بين الكسرة والياء شيء أجدر ، وهذه اللغة وإن كان سيبويه «3» قد سماها اللغة الرديئة فلها من وجه القياس ما ذكرته .
ويقوّيه أيضا من جهة القياس قول الجميع: هو ابن عمي دنيا فقلب «4» من أجل الكسرة ، وإن كانت العين قد حجزت ، وقولهم: قنية ، وزيد من العلية .
ويقويه أيضا ما حكاه أبو زيد من أن رجلا من بني «5» بكر بن وائل قال: أخذت هذا منه ومنهما ومنهمي . قال أبو زيد: فكسر الاسم المضمر فِي الإدراج والوقف .
بالولاء ، المعروف بثعلب ، وتقدمت ترجمته ص/ 11 .
(1) رواه فِي اللسان فِي مادة «جرش» .
إنك يا جهضم ما هي القلب ... جاف عريض مجرئش الجنب
كما رواه أيضا فِي مادة «موه» : ما هي القلب ، وقال فِي معناه: جبان كأن قلبه فِي ماء ، ورواه فيها أيضا: ماه القلب بضم الهاء كما هنا ، ومعناه: كثير ماء القلب ، وماه القلب: بليد . والمجرئش المنتفخ الجنبين .
(2) حلبلاب بكسر الحاء واللام: اللبلاب بفتح اللام ، والمراد أنهم أمالوا الألف فِي كلا اللفظين مع الحاجز بينهما وبين الكسرة ، فكذلك الهاء .
(3) انظر الكتاب 2/ 294 .
(4) أي: فقلب الواو ياء لأن أصله دنوا .
(5) سقطت كلمة بني من (ط) .