فقد تجري عليه أيضا «1» أشياء من أحكامه ، نحو أبواب ما لا ينصرف ، ونحو شبه «ما» ب «ليس» . فإذا زاد على ذلك كان تشبيهه بالمشابهة له «2» من جهات كثيرة أجدر .
ومن ذلك أنهم «3» أبدلوها من الياء ، كما أبدلوا منها الألف فِي «طائيّ» ونحوه . وذلك قولهم: ذه أمة اللّه «4» . فِي ذي «5» . تسكن فِي الوصل كما أسكنت ميم عليهم وعليكم فيه ، من حيث لزم ما قبلها ضرب واحد من الحركة ، وتلحق هذه الهاء التي هي بدل من الياء فِي الوصل الياء ، وذلك قوله تعالى: قل هذهي سبيلي [يوسف/ 108] فإذا وقفت قلت:
هذه تحذفها كما حذفتها فِي عليه وبه فِي الوقف ، وهذا على لغة أهل الحجاز ، فأما بنو تميم فإنهم يقولون فِي الوقف «6» :
هذه ، فإذا وصلوا قالوا: هذي فلانة .
ومن ذلك أنهم أبدلوا الياء منها فِي التضعيف ، كما أبدلوا الألف من الياء فِي حاحيت ، وذلك قولهم فِي دهدهت «7» :
دهديت ، وقالوا: دهدوهة كدحروجة . وقالوا: دهديّة ، فأبدلوا . ومن ذلك أنّهم أبدلوا الهمزة منها لاما كما يبدلونها من حروف اللين ، وذلك قولهم: ماء . قال أبو زيد: قالوا: ماهت الركيّة تموه وتميه وأماهها صاحبها إماهة . وأنشد أحمد بن يحيى «8» :
(1) سقطت هذه الكلمة من (ط) .
(2) فِي (ط) : بالمشابه له .
(3) فِي (ط) : كما أنهم .
(4) انظر سيبويه 2/ 295 .
(5) فِي (ط) : ذي أمة .
(6) فِي (ط) : فإنهم فِي الوقف يقولون .
(7) كذا فِي (ط) ، وسقطت «في» من (م) .
(8) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني