الأسماء: «ليت ولعل» لم يجز دخول الفاء لأنّ الشرط والجزاء خبر ، وما يدخل «1» عليه إنّ مثله .
فأمّا «ليت ولعلّ» فإنهما إذا دخلتا أبطلتا معنى الخبر ، وإذا بطل الخبر لم يكن موضع مجازاة ، وإذا لم يكن موضع مجازاة لم يصحّ دخول الفاء ، فصحّة دخول معنى الجزاء مع دخول إنّ كصحته إذا لم يدخل «2» ، ومن ثم قال «3» فيمن قال:
المرأة التي أتزوّجها فهي طالق . إنه من تزوّج من النساء طلق لدخول معنى الجزاء الكلام ولحاق الفاء من أجله ، والجزاء يوجب الشياع والإبهام واستغراق الجميع لذلك . وإذا جاز هذا الذي ذكرناه فِي قوله تعالى: قُلْ «4» إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ «5» [الجمعة/ 8] ... لم يكن لمن زعم أن الصفة فِي حكم الموصوف - من أجل أن الفاء دخلت والفعل فِي صلة الصفة دون المبتدأ - دلالة على قوله ، لاحتماله غير ذلك مما ذكرت «6» .
فأمّا قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
(1) فِي (ط) : تدخل .
(2) فِي (ط) : تدخل .
(3) فِي (ط) : «قال محمد بن الحسن» والمراد محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني بالولاء صاحب أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، وله التصانيف الكثيرة النادرة التي نشر بها علم أبي حنيفة ، وكان من أفصح الناس ، ولد سنة 135 وتوفي مع الكسائي فِي يوم واحد بالري ، وكانا فِي صحبة الرشيد ، فقال الرشيد: دفنت الفقه والعربية بالري ، وذلك سنة 189 هـ انظر ابن خلكان 4/ 184 .
(4) فِي (ط) : بحذف «قل» .
(5) زاد فِي (ط) : «ملاقيكم» .
(6) فِي (ط) : ذكرته .