معنى المجازاة لا يصحّ فِي الآية ، لأنّ إنّ لا يدخل «1» على الجزاء المحض ، فكذلك لا يدخل «2» على هذا الضرب من حيث كان مثل المحض فِي كونه جزاء . قيل: لا يمتنع دخول إنّ على هذا الضرب وإن كان قد تضمّن الاسم معنى الجزاء ، كما امتنعت من الدخول على الجزاء المحض ، لأنّ الذي يدخله «3» اسم ، لم يقم مقام الحرف ، كما كان ذلك فِي الجزاء الجازم ، والكلام خبر ، فإن كان كذلك ، لم يكن شيء يمنع من إعمال إنّ ، ألا ترى أنّها قد دخلت فِي قوله: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ [البروج/ 10] فعملت فِي الموصول الذي دخلت الفاء فِي خبره ، كما تعمل فيما لا تدخل «4» الفاء خبره «5» . فما «6» دخلت عليه إنّ ، ممّا فِي خبره الفاء من صحّة معنى الجزاء فيه كما لم تدخل عليه إنّ ، كقوله «7» : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ ...
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ «8» [البقرة/ 274] ، ولو ألحقت هذا الضرب من
المبرد سنة 210 ، وتوفي سنة 286 ه ببغداد . انظر ابن خلكان 4/ 313 .
(1) فِي (ط) : لا تدخل .
(2) فِي (ط) : لا تدخل .
(3) فِي (ط) : تدخله .
(4) فِي (ط) : فيما لم تدخل .
(5) فِي (ط) : فِي خبره .
(6) فِي (ط) : فمما .
(7) فِي (ط) : قوله .
(8) وتمامها: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .