فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10335 من 466147

[النحل/ 53] فلمّا لم يكن موضعا له ولا للعطف حكم بزيادة الفاء ، لأنّها قد ثبتت زائدة «1» حيث لا إشكال فِي زيادتها ، وذلك قوله:

لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي

«2» ألا ترى أنّ إحدى الفاءين لا تكون إلّا زائدة ، لأنّ (إذا) إنّما يقتضي «3» جوابا واحدا . وأما بعد «4» الجزاء فِي المعنى ، فلأن الجزاء ما كان بإثبات معنى أو نفيه ، فأمّا ما كان واقعا لا محالة ، فإنّه لا يكون من باب الجزاء ، والموت ملاق لهم ، فرّوا أو لم يفرّوا .

فإن قلت: فقد تقول فِي الجزاء: لأضربنّك إن سكتّ أو نطقت ، ولأعطينك إن خرجت أو أقمت فإن هذا كلام متّسع فيه مخرج عن أصله . وحكمه إذا استعمل حرف المجازاة أن يفعل الإعطاء إذا وقع الخروج ، ثم يبدو له أن يفعله فِي جميع الأحوال فيقول بعد: أو أقمت . وقد يصحّ أن يحمل هذا الكلام

(1) كذا فِي (ط) . وفي (م) «زيادة» .

(2) من قصيدة للنمر بن تولب ، وقبله:

قامت تبكّي أن سبأت لفتية ... زقّا وخابية بعود مقطع

أي: بكت لأني اشتريت الخمر ببعير هزيل منقطع ، فيقول لها: لا تجزعي إن أهلكت متاعا نفيسا ، والمنفس: الشيء الذي يتنافس فيه ويرغب ، بل لك أن تجزعي إذا هلكت أنا وقضيت . انظر شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 52 ، الخزانة 1/ 152 وفيها: إن منفس .

(3) فِي (ط) : تقتضي .

(4) فِي (ط) : بعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت