فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10334 من 466147

إليها ما يكون معها شيئا واحدا . وإذا كان الأمر كذلك كان قول من قال فِي امرئ ونحوه: إنّه معرب من مكانين ، غير مستقيم ، لما أريتكه من حذفهم علامة التثنية والجمع فِي النسب . وأمّا «1» قوله: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [الجمعة/ 8] فقد جوّز أبو الحسن فيه: أن تكون الفاء فيه زائدة . وحكى أبو يعلى «2» عن أبي عثمان «3» مثل ذلك . ووجه ذلك أن الفاء تدخل للعطف أو للجزاء وزيادة «4» ، فلمّا لم يكن للعطف مذهب من حيث لم يستقم عطف الخبر على مبتدئة لم يصحّ حمله على العطف ، ولم يستجز حمله على أنها للجزاء لبعد ذلك فِي اللفظ والمعنى .

فأمّا اللفظ فلأن الجزاء الذي هو فِي الأصل شرط لازم غير مستغنى عنه ولا يستقلّ الجزاء إلّا به . فلمّا كانت صورة الشرط على ما ذكرنا ، ولم يكن الوصف كذلك - لأنّك فِي أكثر الأمر مخيّر فِي ذكره وتركه - لم يكن موضعا للجزاء كما يكون موضعا له مع المبتدأ الموصول ، والنكرة الموصوفة ، كقوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ثم قال: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ [البقرة/ 274] . وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ

(1) فِي (ط) : أما .

(2) هو أبو يعلى بن أبي زرعة من أصحاب المازني وكان مقدما عالما بالنحو ، ثقة فيما يرويه ، وله من الكتب المصنفة «كتاب الجامع فِي النحو» لم يتمه ، ذكره ابن النديم فِي الفهرست ص 89 والأنباري فِي نزهة الألباء ص 219 .

(3) هو أبو عثمان المازني وتقدمت ترجمته ص: 16 .

(4) فِي (ط) : أو زائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت