ولا يتحشّى الفحل إن أعرضت به... ولا يمنع المرباع منها فصيلها
«1» روي: منها فصيلها، ومنه فصيلها، فمن روى منها، كان من هذا الباب، وكان منها: حالا أو ظرفا. فأمّا قول الهذليّ «2» :
ضروب لهامات الرجال بسيفه... إذا عجمت وسط الشيء ون شفارها
فإن شئت كان التقدير: إذا عجمت وسط الشيء ون شفارها الشيء ون، أو مجتمع الشيء ون «3» كما قال المرار الفقعسيّ «4» :
فلا يستحمدون الناس شيئا... ولكن ضرب مجتمع الشّئون
فحذفت المفعول، وإن شئت جعلت وسطا فِي الشعر اسما، وجعلته المفعول به، كما جعله الفرزدق مبتدأ فِي قوله:
(1) أنشده ابن قتيبة فِي المعاني الكبير فِي مكانين ص 392 و1237 برواية:
«منه» ، و «عنه فصيلها» . ونسبه إلى رجل من بني عكل، ونقله الأزهري فِي تهذيبه عنه 5/ 141 ونقله صاحب اللسان عن الأزهري (حشا) قال ابن قتيبة: يتحشى: يباليه من حاشى يحاشي، أعرضت به: جعلته فِي عرضها. والمرباع: التي تنتج فِي أول الربيع. يقول: ينحرها ولا يمنعها منه ولدها فيدعها له فتغذوه.
(2) هو أبو ذؤيب، والبيت من قصيدة يرثي بها نشيبة بن محرث. والعجم: العضّ:
والشفار: جمع شفرة وهي حد السيف. والشيء ون: أصل قبائل الرأس انظر ديوان الهذليين ص 30، وشرح أشعارهم 1/ 83. وروايته عندهما: «عجمت، وأعجمت» بالبناء للمفعول.
(3) زاد فِي (ط) : شفارها.
(4) هو المرّار بن سعيد الفقعسي الشاعر من مخضرمي الدولتين: الأموية والعباسية، وله ترجمة فِي الأغاني 10/ 324 وما بعدها. والشيء ان: جمع شأن، وهو مجرى الدمع إلى العين.