فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103272 من 466147

وقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} . قرئ بالوجهين؛ فمن ضم الألف فمعناه: أُحصنّ بالأزواج، على معنى: تَزوجْن. قاله ابن عباس، وسعيد ابن جبير والحسن ومجاهد وقتادة.

ومن فتح الألف فمعناه: أَسلَمْن.

كذلك قال عمر، وابن مسعود، والشعبي وإبراهيم والسدي.

وقوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} يريد: زنا.

{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} أي: عليهن نصف الحدّ.

والمحصنات ههنا الأبكار اللاتي أحصنهن العفاف، وحَدُّهن مائة، ويتنصف ذلك في حق الأمَة إذا زنَت. وإن حملنا المحصنات على فوات الزوج لم يَسْهُل؛ لأن حدّهن الرجم، ولا يتنصف الرجم، ولا مدخل له في هذا العبيد. ويقال لم شرط الإحصان في حد الإماء، والإحصان في قوله: {أُحْصِنَّ} ، و {أَحصنَّ} على اختلاف القراءتين فُسر بالتزوج والإسلام وليس واحد منهما شرطًا في وجوب الحد على الأَمَة إذا زنت؛ فإن الكافرة إذا زنت كان حدها خمسين جلدة، وكذلك الخالية عن الزوج؟

والجواب: أن من فسر الإحصان ههنا بالإسلام قال: إنها إذا كانت كافرة لم يكن عليها سبيل، إلا بأن ترضى بحكمنا. وإذا كانت مسلمة أقمنا عليها الحد، ففائدة ذكر الإسلام راجعة إلى أصل إقامة الحد مع بيان قَدرِه.

ومن فسر الإحصان بالتزوّج قال: فائدة ذكره ههنا أن الحرة المحصنة بالزوج حدها الرجم، فقيد الله تعالى حكم الأَمَة عند ذكر الحد بالإحصان، إذ لو نص على غير حالة الإحصان بالنكاح لم يبعد أن يَتوهّم مُتوهِّم وجوب الرجم عليها إذا زنت وهي متزوجة، من حيث لم يكن للرجم نصف، كما استوت الحُرّة والأَمَة في قطع السرقة لَمّا لم يكن للقطع نصف.

وقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} . الإشارة تعود إلى نكاح الأمَة عند عدم الطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت