فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10327 من 466147

والتقدير: ذوقوا العذاب ، فاستغني عن ذكره للعلم به ، وكثرة تردّده فِي نحو: وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ [السجدة/ 14] وذُوقُوا عَذابَ النَّارِ [السجدة/ 20] [سبأ/ 42] . ومن ذلك قوله «1» رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ [إبراهيم/ 37] أي: ناسا أو فريقا . وقال: فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها [البقرة/ 61] أي شيئا . ومن ذلك قوله: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم/ 48] .

ومنه

الحديث: «لا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد فِي عهده» «2»

المعنى: ولا ذو عهد فِي عهده بكافر ، كما كان التقدير فِي الآية: والسماوات غير السماوات . والمعنى: لا يقتل مؤمن بكافر حربيّ ، ولا ذو عهد فِي عهده بكافر . قال أبو يوسف «3» : ولو كان المعنى: لا يقتل مؤمن به ، كان: ولا ذي عهد فِي عهده ، وممّا جاء فِي الشعر من ذلك قوله:

كأنّ لها فِي الأرض نسيا تقصّه ... على أمّها وإن تحدّثك تبلت

(1) فِي (ط) : قوله تعالى .

(2) رواه البخاري (في الفتح) 1/ 182 ، 183 و12/ 230 ، وأبو داود رقم 4530 فِي الديات والنسائي 8/ 19 فِي القسامة .

(3) هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري صاحب أبي حنيفة رضي الله عنهما ، أصله من الكوفة ، وسكن بغداد ، وتولى القضاء لثلاثة من الخلفاء: المهدي والهادي والرشيد ، وهو أول من سمي قاضي القضاة ، وأول من جعل للعلماء زيا خاصا بهم ، وكان ملبوس الناس قبل ذلك شيئا واحدا لا يتميز أحد عن أحد بلباسه . ولد سنة 113 وتوفي سنة 182 هـ فِي بغداد ، انظر ابن خلكان 6/ 378 .

(4) البيت للشنفرى من المفضلية رقم 20 ص 109 وفي شرح المفضليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت