فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103265 من 466147

قوله:"فإن أتين بفاحشة فعليهن"الفاء في"فإنْ"جواب"إذَا"وفي"فعليهن"جواب"إن"فالشَّرط الثَّاني وجوابه مترتِّبٌ على وجود الأوَّلِ، ونظيره: إن أُكلت فإن ضربت عمراً فأنت حرٌّ، لا يُعتق حتى يأكل أولاً، ثم يضرب عمراً ثانياً ولو أسقطت الفاء الدّاخلة على"إن"في مثل هذا التّركيب انعكس الحكم، ولزم أن يَضْرب أولاً ثُمَّ يأكل ثانياً، وهذا يُعْرف من قواعد النَّحْوِ، وهو أن الشَّرْطَ الثَّاني يُجْعل حالاً، فيجب التَّلبُّسُ به أولاً.

قوله:"من العذاب"متعلق بمحذوف؛ لأنَّهُ حال من الضَّميرِ المستكن في صلة"ما"وهو"على"، فالعامل فيها معنوي، وهو في الحقيقة ما تعلَّقَ به هذا الجر، ولا يجوز أن يكون حالاً من"ما"المجرورة بإضافة"نصف"إليها؛ لأنَّ الحال لا بدَّ أن يعمل فيها [ما يعمل] في صاحبها [إن] و"نصفُ"هو العامل في صاحبها الخفض بالإضافة، ولكنه لا يعمل في الحال، لأنَّهُ [ليس] من السماء العاملة إلا أنَّ بعضهم يرى أنَّهُ إذا كان جزءاً من المضاف جاز ذلك فيه، والنصفُ جزء فيجوز ذلك.

قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العنت مِنْكُمْ} "ذلك": مبتدأ ولمن خشِيَ: جارٌّ ومجرورٌ [خبره] ، والمشارُ إليه ب -"ذلك"إلى نكاح الأمة المؤمنة لمنْ عَدِمَ الطَّوْلَ، والعَنَتُ في الأصْلِ انكسارُ العَظْمِ بعد الجَبْرِ؛ فاستعير لكلٍّ مَشَقَّةٍ.

و"منكم"حالٌ من الضَّميرِ في"خشيِ"أي: في حال كَوْنِهِ مِنْكُمْ، ويجوزُ أن تكون"من"للبيان.

قوله: {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} . مبتدأ وخبر لتأوله بالمصدَرِ وهو كقوله {وَأَن تعفوا أَقْرَبُ للتقوى} [البقرة: 237] والمعنى وأنْ تَصْبِرُوا عن نكاح الإماء متعفِّفينَ خيرٌ لكم لما بَيَّنَا من المفاسدِ الحاصلة في هذا النَّكَاحِ.

قال عليه الصلاة والسلام:"الحَرَائِرُ صَلاَحُ البَيْتِ، والإمَاءُ هَلاَكُهُ".

وقال الشاعر:

وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ قَهْرَمَانَةٌ ... فَذلِكَ بَيْتٌ لا أبَالَكَ ضَائِعُ

وقال الآخر: [الطويل]

إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ المَرْءِ حُرَّةٌ ... تُدَبِّرُهُ ضَاعَتْ مَصَالِحُ دَارِهِ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 317 - 329} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت