قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] وقال: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] وكان أهلُ الجاهليّة يضعون من أين الهجين فذكر تعالى هذه الكلمة زجراً لهم من أخلاق أهل الجاهليَّةِ.
قوله"بإذن أهلهن"متعلق ب -"انكحوهنّ"وقدّر بعضهم مضافاً محذوفاً أي: بإذنِ أهل ولايتهن، وأهل ولاية نكاحهن هم المُلاَّك.
قوله:"بالمعروف"فيه ثلاثةُ أوجُهٍ:
أحدها: أنَّه متعلِّق ب - {وَآتُوهُنَّ} أي: آتوهن مهورهن بالمعروف.
الثَّاني: أنَّهُ حالٌ من أجورهن أي: ملتبسات بالمعروف، يعني: غير ممطولة.
الثالِثُ: أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بقوله {فانكحوهن} أي: فانكحوهن بالمعروف [بإذن أهلهن ومهر مثلهن، والإشهاد عليه، وهذا هو المعروفُ] وقيل: في الكلامِ حذف تقديره: وآتوهنَّ أجورهن بإذن أهلهنَّ فحذف من الثَّاني لدلالة الأوَّلِ عليه، نحو {والذاكرين الله كَثِيراً والذاكرات} [الأحزاب: 35] . أي الذاكرات الله.
وقيل: ثُمَّ مُضَاف مقدر أي: وآتوا مواليهن أجورهن؛ لأنَّ الأمة لا يسلّم لها شيء ٌ من المهر.
قوله تعالى {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} حالان من مفعول {فَآتُوهُنَّ} ومحصنات على هذا، بمعنى مزوجات.
وقيل: {مُحْصَنَاتٍ} حال من مفعول {فانكحوهن} ، ومحصنات على هذا بمعنى عفائف، أو مسلمات، والمعنى: فانكحوهن حال كونهن محصنات لا حال سفاحهن واتِّخَاذِهِنَّ للأخدان، وقد تقدم أن"محصنات"بكسر الصَّاد وفتحها وما معناها، وأن {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} حال مؤكدة. و {وَلاَ مُتَّخِذَات} عطف على الحال قبله، والأخدان مفعول بمتخذات، لأنَّهُ اسم فاعل، وأخدان جمع"خِدْن"كعِدْل وأعْدَال. والخِدْنُ: الصَّاحب.