أحدها: أنَّها متعلّقة بفعل مقدّر بعد الفاء تقديرُهُ: فينكحُ مِمَّا ملكت أيمانكم و"ما"على هذا موصولة بمعنى الذي أي: نوع الّذي ملكته، ومفعولُ ذلك الفعل المقدّر محذوفٌ تقديرهُ: فَيَنْكِحُ امرأة، أو أمَةً مما ملكته أيمانكم؛ ف"مِمَّا"في الحقيقة متعلق بمحذوف لأنَّهُ صفة لذلك المفعولِ المحذُوفِ و"من"للتَّبعيضِ، نحو: أكلتُ مِنَ الرَّغيفِ، و {مِّن فَتَيَاتِكُمُ} في محلِّ نصب على الحال من الضَّمير المقدّر في"ملكت"العائد على ["مَا"] الموصولة و {المؤمنات} صفة لفتياتكم.
الثَّاني: أن تكون"مِنْ"زائدة و"ما"هي المفعولة بذلك الفعل المقدَّر أي: فلينكح ما ملكته أيمانكم.
الثَّالثُ: أنَّ"مِنْ"في {مِّن فَتَيَاتِكُمُ} زائدة و {فَتَيَاتِكُمُ} هو مفعولُ ذلك الفعل المقدَّرِ أي: فلينكح فتياتكم، و"مما ملكت"متعلق بنفس الفعل و"من"لابتداء الغاية، أو بمحذوف على أنَّهُ حال من"فتياتكم"قدم عليها و"من"للتَّبعيضِ.
الرَّابعُ: أن مفعول"فلينكح" [هو المؤمنات أي: فلينكح] المؤمنات الفتيات و"مما ملكت"على ما تقدَّم في الوجْهِ قبله و"من فتياتكم"حال من ذلك العائد المحذوف.
الخامِسُ: أنَّ مما في محَلِّ رفع خبراً لمبتدأ محذوف تقديره: فالمنكوحَةُ مِمَّا ملكت [أيمانكم] .
السَّادس: أن"ما"في"مِمَّا"مصدريَّةٌ أي: فلينكح من ملك أيمانكم، ولا بدَّ أن يكون هذا المصدر واقعاً موقع المفعولِ نحو: {هذا خَلْقُ الله} [لقمان: 11] ليصحّ [وقوع] النكاح [عليه] .