فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10325 من 466147

فذلك اليوم يوم عسير حينئذ ، أي: ذلك اليوم يوم فِي ذلك الحين ، فيكون متعلقا بمحذوف ، ولا يتعلق بعسير ، لأن ما قبل الموصوف لا تعمل فيه الصفة . فأما (إذا) فِي قوله: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فالعامل فيه المعنى الذي دل عليه قوله: يَوْمٌ عَسِيرٌ ، تقديره: إذا نقر فِي الناقور عسر الأمر وصعب كما أن لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ «1» [الفرقان/ 22] يدل على يحزنون .

فأمّا من قرأ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة/ 4] فأضاف اسم الفاعل إلى الظرف ، فإنّه قد حذف المفعول به من الكلام للدلالة عليه ، وإن هذا المحذوف قد جاء مثبتا فِي قوله: يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً [الانفطار/ 19] فتقديره: مالك يوم الدين الأحكام . وحسن هذا الاختصاص لتفرّد القديم «2» سبحانه «3» فِي ذلك اليوم بالحكم . فأما فِي الدنيا فإنه يحكم فيها «4» الولاة ، والقضاة ، والفقهاء .

وحذف المفعول على هذا النحو كثير واسع فِي التنزيل وغيره ، ومثل هذه الآية فِي حذف المفعول به مع الظرف قوله:

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة/ 185] ، فالشهر ينتصب على أنّه ظرف ، وليس بمفعول به ، يدلك على ذلك أنه لا يخلو من أن يكون ظرفا أو مفعولا به ، فلو كان مفعولا به للزم الصيام المسافر ، كما لزم المقيم من حيث شهد المسافر

(1) فِي (ط) زيادة: للمجرمين .

(2) فِي (ط) : التقديم ، وهو تصحيف ظاهر .

(3) زيادة فِي (م) .

(4) فِي (ط) : فيها أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت