فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103239 من 466147

وقولُه هذا وإن كان غير المشهور عنه، ولكنّنا ذكرناه لأنّ فيه للمتبصّر بتصريف الشريعة عبرة في تغليظ العقوبة بمقدار قوّة الخيانة وضعف المعذرة.

وقرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: {أحصن} بضمّ الهمزة وكسر الصاد مبنيّا للنائب، وهو بمعنى مُحْصَنات المفتوح الصاد.

وقرأه حمزة، والكسائي وأبو بكر عن عاصم، وخلَف: بفتح الهمزة وفتح الصاد، وهو معنى محصِنات بكسر الصاد.

وقوله: {ذلك لمن خشى العنت منكم} إشارة إلى الحكم الصالح لأن يتقيّد بخشية العنت، وذلك الحكم هو نكاح الإماء.

والعنت: المشقّة، قال تعالى: {ولو شاء الله لأعنتكم} [البقرة: 220] وأريد به هنا مشقّة العُزبة التي تكون ذريعة إلى الزنا، فلذلك قال بعضهم: أريد العَنت الزنا.

وقوله: {وأن تصبروا خير لكم} أي إذا استطعتم الصبر مع المشقّة إلى أن يتيسّر له نكاح الحرّة فذلك خير، لئلا يوقع أبناءه في ذلّ العبودية المكروهة للشارع لولا الضرورة، ولئلا يوقع نفسه في مذّلة تصرّف الناس في زوجه.

وقوله: {والله غفور رحيم} أي إن خفتم العَنت ولم تصبروا عليه، وتزوّجتم الإماء، وعليه فهو مؤكّد لمعنى الإباحة.

مؤذن بأنّ إباحة ذلك لأجل رفع الحرج، لأنّ الله رحيم بعباده.

غفور فالمغفرة هنا بمعنى التجاوز عمّا ما يقتضي مقصدُ الشريعة تحريمَه، فليس هنا ذنب حتّى يغفر. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 90 - 95}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت