فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10315 من 466147

أن يحشر الناس ضحى - لكان ذلك مستقيما فِي قياس العربية .

وقد يجوز أن تجعل الحجّ: الأشهر على الاتساع ، لكونه فيها وكثرته من الفاعلين له ، كما جعلتها الخنساء الإقبال والإدبار لكثرتهما منها «1» ، وكما قال «2» :

لعمري وما دهري بتأبين هالك ... ولا جزع مما أصاب فأوجعا

ألا ترى أنّه جعل دهره الجزع . فإن قلت: إن ذات الإقبال والإدبار فاعلة فِي المعنى ، وليس الأشهر كذلك إنّما هي مفعول فيها . فإنّ الأشهر بمنزلة الدهر فِي قوله: ولا جزع ، أي:

وما دهري بجزع . فكما أجاز سيبويه ذلك فِي الدهر فكذلك

(1) الضمير فِي جعلتها ، للناقة ، وكذلك فِي قوله: منها ، وهو يشير إلى بيت للخنساء من قصيدة لها فِي رثاء أخيها صخر ، وتمام البيت فِي سياقه من الشعر (ديوانها ص 50)

وما عجول على بوّ تحن له ... لها حنينان ، إعلان وإسرار

ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت ... فإنّما هي إقبال وإدبار

يوما بأوجع مني يوم فارقني ... صخر ، وللعيش إحلاء وإمرار

والعجول بالفتح الواله التي فقدت ولدها من النساء والإبل ، لعجلتها فِي جيئتها وذهابها ، والبوّ على وزن جو: هو الحوار كغراب ، أي: ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يفصل عن أمه ، وهو أيضا جلد الحوار يحشى تبنا أو نحوه لتعطف عليه الناقة إذا مات ولدها ، وهذا هو المراد هنا ، انظر رغبة الآمل: 8/ 185 وما بعدها .

(2) هو متمم بن نويرة اليربوعي الصحابي ، والبيت أول قصيدة له فِي رثاء مالك ، الذي قتله ضرار بن الأزور الأسدي فِي حرب الردة بأمر خالد بن الوليد ، انظر القصيدة فِي المفضليات: برقم 67 والبيت من شواهد سيبويه 1/ 169 قال الأعلم: يقول: لا أرثي بعده هالكا أو لا أبكي عليه ، ولا أجزع من شيء يصيبني بعده ، والتأبين مدح الرجل ميتا ، والتقريظ مدحه حيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت