فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10313 من 466147

في الأيام (كتب) ، تقديره: كتب عليكم الصيام أياما معدودات .

أي: فِي أيام [معدودات] «1» .

وإن شئت اتسعت فنصبته نصب المفعول به فتقول على هذا: يا مكتوب أيام عليه ، ولا يستقيم أن ينتصب أيام بالصيام على أن يكون المعنى: كتب عليكم الصيام فِي أيام ، لأنّ ذلك ، وإن كان مستقيما فِي المعنى فهو فِي اللفظ ليس كذلك ، ألا ترى أنّك إن حملته على ذلك فصلت بين الصلة والموصول بالأجنبي منهما! وذلك أن أياما تصير من صلة الصيام ، وقد فصلت بينهما بمصدر: كتب ، لأنّ التقدير: كتب عليكم الصيام كتابة مثل كتابته على من كان قبلكم ، فالكاف فِي (كما) متعلقة بكتب ، وقد فصلت بها بين المصدر وصلته ، وليس من واحد منهما . فإن قلت: أضمر (الصِّيامُ) لتقدّم ذكر المتقدم عليه ، كأنّه صيام أيّاما ، فإنّ ذلك لا يستقيم ، لأنّك لا تحذف بعض الاسم ، ألا ترى أنّه قد قال «2» : فِي قوله:

لعمر أبيك إلا الفرقدان «3»

(1) زيادة من (ط) .

(2) أي: سيبويه ، وما نقله الفارسي مستفاد من كلام سيبويه فِي هذا الموطن ونص عبارته: «و لا يجوز رفع زيد - (في مثال تقدم عنده وهو قوله: «ما أتاني أحد إلا زيد» ) - على: إلا أن يكون ، لأنك لا تضمر الاسم الذي هذا من تمامه لأنّ «أن» يكون اسما» .

(3) صدر البيت: «و كلّ أخ مفارقه أخوه» وهو من قصيدة من الوافر لحضرمي بن عامر الأسدي ، وقيل: لعمرو بن معديكرب ، الزبيدي ، وكلاهما صحابي . وذكره البغدادي فِي خزانة الأدب مع أبيات ، انظر الخزانة 2/ 52 وما بعدها . وشرح أبيات المغني له 2/ 105 - 108 و4/ 293 وشعر عمرو ص 167 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت