فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102797 من 466147

وحكي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان يقول بحلها ثم رجع عن ذلك حين قال له علي كرم الله تعالى وجهه: إنك رجل تائه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة كذا قيل ، وفي"صحيح مسلم"ما يدل على أنه لم يرجع حين قال له عليّ ذلك ، فقد أخرج عن عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه قام بمكة فقال: إن ناساً أعمى الله تعالى قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل يعني ابن عباس كما قال النووي ، فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير: فجرب نفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك فإن هذا إنما كان في خلافة عبد الله بن الزبير ، وذلك بعد وفاة علي كرم الله تعالى وجهه ، فقد ثبت أنه مستمر القول على جوازها لم يرجع إلى قول الأمير كرم الله تعالى وجهه ، وبهذا قال العلامة ابن حجر في"شرح المنهاج"، فالأولى أن يحكم بأنه رجع بعد ذلك بناءاً على ما رواه الترمذي والبيهقي والطبراني عنه أنه قال:"إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه مقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه"حتى نزلت الآية {إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم} [المؤمنون: 6] فكل فرج سواهما فهو حرام ، ويحمل هذا على أنه اطلع على أن الأمر إنما كان على هذا الوجه فرجع إليه وحكاه ، وحكي عنه أيضاً أنه إنما أباحها حالة الاضطرار والعنت في الأسفار ، فقد روي عن ابن جبير أنه قال: قلت لابن عباس: لقد سارت بفتياك الركبان ، وقال فيها الشعراء قال: وما قالوا ؟ قلت: قالوا:

قد قلت للشيخ لما طال مجلسه...

يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس

هل لك في رخصة الأطراف آنسة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت