وأما ما روي عن أبيّ بن كعب وابن عباس من قراءتهما: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) ، فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين. وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئًا لم يأت به الخبرُ القاطعُ العذرَ عمن لا يجوز خلافه. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 8 صـ 178 - 179}
[فائدة]
قال ابن الجوزي:
وقد تكلف قوم من مفسّري القُرّاء، فقالوا: المراد بهذه الآية نكاح المتعة، ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء، وهذا تكلُّف لا يُحتاج إليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة، ثم منع منها فكان قوله منسوخاً بقوله.
وأما الآية، فإنها لم تتضمّن جواز المتعة.
لأنه تعالى قال فيها: {أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين} فدل ذلك على النكاح الصحيح.
قال الزجاج: ومعنى قوله:
{فما استمتعتم به منهن} فما نكحتموهن على الشريطة التي جرت، وهو قوله {محصنين غير مسافحين} أي: عاقدين التزويج {فآتوهن أجورهنَّ} أي: مهورهن.
ومن ذهب في الآية إلى غير هذا، فقد أخطأ، وجهل اللغة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 53}