وقال الجمهور: المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام.
وقرأ ابن عباس وأُبَيّ وابن جُبير: {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ثم نهى عنها النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقال سعيد بن المسيِّب: نسختها آية الميراث ؛ إذْ كانت المتعة لا ميراث فيها.
وقالت عائشة والقاسم بن محمد: تحريمُها ونسخُها في القرآن ؛ وذلك في قوله تعالى: {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5 6] .
وليست المتعة نكاحاً ولا مِلْكَ يَمين.
وروى الدَّارَقُطْنِيّ عن عليّ بن أبي طالب قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة"، قال: وإنما كانت لمن لم يجد ، فلما نزل النّكاح والطَّلاق والعِدّة والميراث بين الزوج والمرأة نُسخت.
وروي عن عليّ رضي الله عنه أنه قال: نَسخ صوم رمضان كلَّ صوم ، ونسخت الزكاةُ كلَّ صدقة ، ونسخ الطلاقُ والعدّةُ والميراثُ المتعةَ ، ونسخت الأُضْحِية كلَّ ذَبْح.
وعن ابن مسعود قال: المتعة منسوخة نسخها الطلاق والعدّة والميراث.
وروى عطاء عن ابن عباس قال: ما كانت المُتْعة إلاَّ رحمة من الله تعالى رحم بها عبادَه ، ولولا نهْيُ عمر عنها ما زَنَى إلاَّ شَقِيّ.
واختلف العلماء كم مرّة أُبيحت ونُسخت ؛ ففي صحيح مُسْلم عن عبد الله قال: كنا نَغْزُو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء ؛ فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رَخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أَجَل.