الحجة الثانية: ان التي وهبت نفسها، لما لم يجد الرجل الذي أراد أن يتزوج بها شيئا، قال عليه الصلاة والسلام:"هل معك شيء من القرآن قال نعم سورة كذا، قال زوجتكها بما معك من القرآن"والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 39}
فصل
قال الفخر:
قال أبو بكر الرازي: دلت الآية على أن عتق الأمة لا يكون صداقا لها، لأن الآية تقتضي كون البضع مالا، وما روي أنه عليه السلام أعتق صفية وجعل عتقها صداقها، فذاك من خواص الرسول عليه السلام. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 40}
قوله تعالى {مُّحْصِنِينَ}
فصل
قال الفخر:
قوله: {مُّحْصِنِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون المراد أنهم يصيرون محصنين بسبب عقد النكاح، والثاني: أن يكون الإحصان شرطا في الاحلال المذكور في قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} والأول أولى، لأن على هذا التقدير تبقى الآية عامة معلومة المعنى، وعلى هذا التقدير الثاني تكون الآية مجملة، لأن الإحصان المذكور فيه غير مبين، والمعلق على المجمل يكون مجملا، وحمل الآية على وجه يكون معلوما أولى من حملها على وجه يكون مجملا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 40}
[لطيفة]
قال العلامة الفيروزابادي:
وقوله: {مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} فِي أَوّل السّورة، وبعدها {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} وفى المائدة
{مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} لأَنَّ ما فِي أَوّل السورة وقع فِي حقِّ الأَحرار المسلمين، فاقتُصِر على لفظ {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} والثانية فِي فِي الجوارى، وما فِي المائدة فِي الكتابيّات فزاد {وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} حرمة للحرائر المسلمات، ولأَنهنَّ إِلى الصّيانة أَقرب، ومن الخيانة أَبعد، ولاَّنَّهنَّ لا يتعاطين ما يتعاطاه الإِماءُ والكتابيَّات من اتِّخاذ الأَخدان. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 174}