الثاني: من جملة الأحاديث المشهورة خبر معاذ ، وإنه يمنع من تقديم خبر الواحد على عموم القرآن من وجهين لأنه قال: بم تحكم ؟ قال بكتاب الله ، قال: فإن لم تجد قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم التمسك بكتاب الله على التمسك بالسنة ، وهذا يمنع من تقديم السنة على الكتاب ، وأيضا فإنه قال: فإن لم تجد قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علق جواز التمسك بالسنة على عدم الكتاب بكلمة"إن"وهي للاشتراط ، والمعلق على الشرط عدم عند عدم الشرط.
الثالث: أن من الأحاديث المشهورة قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإلا فردوه"فهذا الخبر يقتضي أن لا يقبل خبر الواحد إلا عند موافقة الكتاب ، فإذا كان خبر العمة والخالة مخالفا لظاهر الكتاب وجب رده.