وخص ورش الهمزة إيثارا للمد، وأيضا فمذهبه النقل، ولو نقلت لحركت [الميم] بالثلاث، [فحركتها] بحركتها الأصلية، وأسكنها الباقون تخفيفا؛ لكثرة دورها مع أمن اللبس، وعليه الرسم.
ولما تم حكم [المتحرك] ما بعدها، انتقل للساكن ما بعدها فقال:
ص:
.... .... .... واكسروا ... قبل السّكون بعد كسر (ح) رّروا
وصلا وباقيهم بضمّ و (شفا) ... مع ميم الهاء وأتبع (ظ) رفا
ش: (قبل) و (بعد) ظرفان، (كسر وحرروا) محله نصب بنزع الخافض، [وكذا (وصلا وباقيهم قرءوا بضم) اسمية و (شفا) فاعل (ضم) مقدرا، والهاء مفعوله، و (مع ميم) حال الهاء، و (ظرفا) نصب بنزع الخافض] المتعلق ب (أتبع) ، أي: كسر ذو حاء (حرروا) أبو عمرو الميم وصلا قبل الساكن إذا كان قبلها كسر، نحو: بِهِمُ الْأَسْبابُ[البقرة:
166]، عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [البقرة: 246] . وبعد كسر شامل للهاء التي قبلها كسرة، أو ياء ساكنة كالمثالين، وخرج [عنه] : لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ [هود: 31] لأن الميم بعد ضم، والباقون بضمها، وصرح به ليتعين ضد الكسر، وضم مدلول (شفا) (حمزة والكسائي
وخلف) [الهاء] مع الميم، وأتبع ذو ظاء ظرفا (يعقوب) الهاء في حكمها المتقدم، فيضم في نحو: يُرِيهِمُ اللَّهُ [البقرة: 167] ويكسر في نحو بِهِمُ الْأَسْبابُ [البقرة: 166] ويجوز لرويس في نحو يُغْنِهِمُ اللَّهُ [النور: 32] الوجهان اللذان في الهاء، وأجمعوا على ضم الميم بعد مضموم، سواء كان ياءً ك لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ [هود: 31] ، أو [هاء] نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [البقرة: 246] أو تاء نحو: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران: 139] ، وعلم من قوله: (وصلا) أن الكل يقفون بكسر الهاء والميم، ويخص هذا العموم حمزة ويعقوب ب عَلَيْهِمْ* [وإِلَيْهِمْ*] ولَدَيْهِمْ*.
وجه ضم الميم المتفق عليه: أنه حرّك للساكنين بالضمة الأصلية وأيده الإتباع، وامتنع إثبات الصلة للساكن ك وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [البقرة: 25] ، ولا يرد كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ [آل عمران: 143] ؛ للعروض.