ش: (قيل) مبنى للمفعول، و (يخفى حمزة) فعلية، و (حيث) من الظروف الملازمة للإضافة إلى الجمل، وهي مبنية على الضم الصحيح لقطعها عن الإضافة، وفيها ست لغات: تثليث الثاء مع الياء والواو، وهي مضافة إلى جملة (تلا) ، وجملة (يخفى) نائب عن فاعل (قيل) ، أي: وقيل هذا اللفظ، ولا (فاتحة) نائب فاعل (قيل) ، ولا بد من تقدير محذوف، أي: وقيل لا فاتحة فلا يخفى فيها، (وعللا) فعلية مستأنفة، أي: وقيل: يخفى حمزة الاستعاذة في كل مكان تلاه من القرآن سواء كان فاتحة أو غيرها، وهذه طريقة المهدوى والخزاعى، وقيل: يخفى في جميع (القرآن) إلا [فى] الفاتحة فيجهر
بالتعوذ في أولها، وهي طريقة «المبهج» عن سليم، وذكر الصفراوى الوجهين عن حمزة.
تنبيه:
لا بد في الإخفاء من إسماع القارئ نفسه، ولا يكفى التصور ولا فعل القارئ دون صوت عند الجمهور، وقال كثير: هو الكتمان، فيكفى ذكره بالنفس بلا لفظ، وحمل أكثرهم كلام الشاطبى عليه.
قوله: (وعللا) أي: ضعّف، يحتمل ألفه التثنية وهو الأولى؛ لاجتماعهما في علة التضعيف، وهو فوات السامع شيئا، والإطلاق؛ لأن القول الثانى بأن فعلها في الفاتحة دون غيرها تحكّم؛ فهو ظاهر الضعف.
ص:
وقف لهم عليه أو صل واستحب ... تعوّذ وقال بعضهم يجب
ش: [الواو لعطف جملة طلبية على مثلها، و] الجاران متعلقان ب (قف) ، وضمير (عليه) للتعوذ، و (أو صل) التعوذ بما بعده، كذلك، ولا محل لهما، والباقى [واضح] .
أي: قف للقراء على الاستعاذة، قال [الدانى] : وهو تام. أو صلهما بما بعدها من البسملة، قال الدانى: وهو أتم من الأول، أو من السورة، فيتصور أربع صور، ورجح ابن الباذش الوقف لمن مذهبه الترتيل.
قال: فأما من لم يسم - يعنى مع الاستعاذة - فالأشبه عندى أن يسكت، أي: يقف عليها ولا يصلها بشيء من القرآن، وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها، نحو «الرجيم ما ننسخ» أدغم لمن مذهبه الإدغام.
وقوله: (واستحب تعوذ) إما من عطف الخبر على الإنشاء عند من جوّزه، أو جملة مستأنفة عند من منعه، وجملة: (قال بعضهم) معطوفة على (واستحب) فلا محل لهما مطلقا، وجملة: (يجب التعوذ) محكية بالقول، فمحلها نصب.
أي: يستحب التعوذ عند القراءة مطلقا [فى الصلاة] وخارجها عند الجمهور.
وقال داود وأصحابه: يجب؛ إبقاء لصيغة «افعل» على أصلها، وجنح له الإمام فخر الدين الرازى وحكاه عن ابن أبى رباح.
فائدتان: