ومثل ما قبله ياء ساكنة بقوله سبحانه: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} ومثله {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ} {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} .
ثم قال: وقف للكل بالكسر يعني في الهاء؛ لأن ضمها في قراءة حمزة والكسائي كان إتباعا لضم الميم لا لمجرد كون الضم هو الأصل فإنهما لم يضما الهاء في نحو: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} ولا ضم الكسائي نحو {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .
وإذا كان ضم الهاء إتباعا للميم ففي الوقف سكنت الميم، فلم يبق إتباع فعاودا كسر الهاء ولا يستثنى من هذا إلا الكلمات الثلاث المقدم ذكرها وهي:"عليهم وإليهم ولديهم"فإن حمزة يضم الهاء فيها وقفا ووصلا فلا يؤثر الوقف في مذهبه شيئا في نحو: {عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} إلا سكون الميم فقط، وكان ينبغي للناظم أنه ينبه على سكون الميم وقفا كما نبه على كسر الهاء ولكنه أهمله؛ لوضوحه، ومكملا حال أي قف مكملا وجوه القراءة في ميم الجمع والله أعلم. انتهى انتهى. {إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة} ...