فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102484 من 466147

ثم بين - سبحانه - الحكم فيما إذا أقلع الزاني والزانية عن جريمتهما فقال: فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً.

أي فإن تابا عما فعلا من الفاحشة، وأصلحا أعمالهما فَأَعْرِضُوا عَنْهُما أي فاصفحوا عنهما وكفوا عن أذاهما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً أي مبالغا في قبول التوبة ممن تاب توبة صادقة نصوحا رَحِيماً أي واسع الرحمة بعباده الذين لا يصرون على معصية بل يتوبون إليه منها توبة صادقة.

وبعد أن وصف - سبحانه - ذاته بأنه هو التواب الرحيم عقب ذلك ببيان من تقبل منهم التوبة، ومن لا تقبل منهم فقال:

[سورة النساء (4) : الآيات 17 إلى 18]

(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً(17)

والتوبة: هي الرجوع إلى الله - تعالى - وإلى تعاليم دينه بعد التقصير فيها مع الندم على هذا التقصير والعزم على عدم العودة إليه.

والمراد بها قبولها من العبد. فهي مصدر تاب عليه إذا قبل توبته.

والمراد من الجهالة في قوله «يعملون السوء بجهالة» : الجهل والسفه بارتكاب ما لا يليق بالعاقل، لا عدم العلم، لأن من لا يعلم لا يحتاج إلى التوبة.

قال مجاهد: كل من عصى الله عمدا أو خطأ فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.

وقال قتادة: اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصى الله به فهو جهالة عمدا كان أو غيره».

قال - تعالى - حكاية عن يوسف - عليه السلام -: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ.

وقال حكاية عن موسى - عليه السلام - أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ.

وقال - سبحانه - مخاطبا نوحا - عليه السلام - فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت