وأخرج البيهقي عن مقاتل بن سليمان قال: إنما قال الله في نساء الآباء {إلا ما قد سلف} لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء، ثم حرَّم النسب والصهر فلم يقل {إلا ما قد سلف} لأن العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال في الأختين {إلا ما قد سلف} لأنهم كانوا يجمعون بينهما فحرم جمعهما جميعاً إلا ما قد سلف قبل التحريم {إن الله كان غفوراً رحيماً} لما كان من جماع الأختين قبل التحريم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن وهب بن منبه.
أنه سئل عن وطء الأختين الأمتين؟ فقال: أشهد أنه فيما أنزل الله على موسى عليه السلام، أنه ملعون من جمع بين الأختين.
وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عمر بن الخطاب. أنه سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ إحداهما بعد الأخرى؟ فقال عمر: ما أحب أن أجيزهما جميعاً ونهاه.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس. أنه سئل عن الرجل يقع على الجارية وابنتها يكونان عنده مملوكتين، فقال: حرمتهما آية وأحلتهما آية، ولم أكن لأفعله.
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي. أنه سئل عن ذلك؟ فقال: إذا أحلت لك آية وحرمت عليك أخرى، فإن أملكهما آية الحرام ما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن الضريس عن وهب بن منبه قال: في التوراة ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها ما فصل لنا حرة ولا مملوكة.
وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي قال: من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم ينظر الله إليه يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 471 - 478} .