فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102244 من 466147

{اللاّتِي فِي حُجُورِكُم} جمع حجر (بفتح أوله وكسره) أي: في تربيتكم ، يقال: فلان في حجر فلان ، إذا كان في تربيته ، والسبب في هذه الاستعارة أن كل من ربى طفلاً أجلسه في حجره ، فصار الحجر عبارة عن التربية ، وسر تحريمهن كونهن حينئذ يشبهن البنات إلا أنه إنما يتحقق الشبه إذا كن: {مّن نّسَآئِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُم بِهِنّ} لأنهن حينئذ بنات موطوءاتكم ، كبنات الصلب ، والدخول بهن كناية عن الجماع ، كقولهم: بنى عليها ، وضرب عليها الحجاب ، أي: أدخلتموهن الستر ، والباء للتعدية .

{فَإِن لم تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} أي: فلا حرج عليكم في أن تتزوجوا بناتهن إذا فارقتموهن أو متن .

تنبيهات:

الأول: ذهب بعض السلف إلى أن قيد الدخول في قوله تعالى: {اللاّتِي دَخَلْتُم بِهِنّ} : راجع إلى الأمهات والربائب ، فقال: لا تحرم واحدة من الأم ولا البنت بمجرد العقد على الأخرى حتى يدخل بها ، لقوله: {فَإِن لم تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .

وروى ابن جرير عن علي - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها: أيتزوج بأمها ؟ قال: هي بمنزلة الربيبة .

وروي أيضاً عن زيد بن ثابت وعبد الله ابن الزبير ومجاهد وابن جبير وابن عباس ، وذهب إليه من الشافعية أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصابوني ، فيما نقله الرافعي عن العبادي ، وقد روي عن ابن مسعود مثله ، ثم رجع عنه ، وتوقف فيه معاوية ، وذلك فيما رواه ابن المنذر عن بكر بن كنانة أن أباه أنكحه امرأة بالطائف .

قال: فلم أجامعها حتى توفي عمي عن أمها ، وأمها ذات مال كثير ، فقال أبي: هل لك في أمها ؟ قال فسألت ابن عباس وأخبرته ، فقال: انكح أمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت