فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102166 من 466147

وأما وجوب العدة ولزوم النفقة، فاعلم أنه ان حصل النكاح حصلت القدرة على حبسها، وهذا لا ينتج أنه حصلت القدرة على حبسها للنكاح؛ لأن استثناء عين التالي لا ينتج، فبالجملة: فإثبات حق الحبس بعد زوال النكاح بطريق آخر معقول في الجملة، فاما القول ببقاء النكاح حال القول بعدمه، فذلك مما لا يقبله العقل، وتخريج أحكام الشرع على وفق العقول، أولى من حملها على ما يعرف بطلانها في بداهة العقول، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 31}

فصل

قال القرطبي:

شذّ أهل الظاهر فقالوا: يجوز الجمع بين الأُختين بملك اليمين في الوطء؛ كما يجوز الجمع بينهما في المِلْك.

واحتجوا بما رُوي عن عثمان في الأُختين من مِلْك اليمين:"حرّمتهما آية وأحلّتهما آية".

ذكره عبد الرزاق حدّثنا معمر عن الزُّهْري عن قَبِيصة بن ذُؤيب أن عثمان بن عفان سُئِل عن الأُختين مما مَلَكَت اليمين فقال: لا آمرك ولا أنهاك أحلّتهما آية وحرّمتهما آية.

فخرج السائل فلقي رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال معمر: أحسبه قال عليّ قال: وما سألت عنه عثمان؟ فأخبره بما سأله وبما أفتاه؛ فقال له: لكنّي أنهاك، ولو كان لي عليك سبيل ثم فعلتَ لجعلتك نَكالاً.

وذكر الطَّحَاويّ والدّارَقُطْنِيّ عن عليّ وابن عباس مثلَ قول عثمان.

والآية التي أحلّتهما قولُه تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .

ولم يلتفت أحد من أئمة الفتوى إلى هذا القول؛ لأنهم فهِموا من تأويل كتاب الله خلافه، ولا يجوز عليهم تحريف التأويل.

وممن قال ذلك من الصحابة: عمر وعليّ وابن مسعود وعثمان وابن عباس وعمار وابن عمر وعائشة وابن الزبير، وهؤلاء أهل العلم بكتاب الله، فمن خالفهم فهو متعسِّف في التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت