فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102159 من 466147

وقال الشافعيّ: إنما تحرُم باللمس ولا تحرُم بالنظر دون اللمس؛ وهو قول الأوزاعيّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 113 - 114} . بتصرف يسير.

فصل

قال الفخر:

قال الشافعي - رحمه الله: لا يجوز للأب أن يتزوج بجارية ابنه، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: إنه يجوز، احتج الشافعي فقال: جارية الابن حليلة، وحليلة الابن محرمة على الأب، أما المقدمة الأولى فبيانها بالبحث عن الحليلة فنقول: الحليلة فعيلة فتكون بمعنى الفاعل أو بمعنى المفعول، ففيه وجهان: أحدهما: أن يكون مأخوذا من الحل الذي هو الاباحة، فالحليلة تكون بمعنى المحلة أي المحللة، ولا شك أن الجارية كذلك فوجب كونها حليلة له.

الثاني: أن يكون ذلك مأخوذا من الحلول، فالحليلة عبارة عن شيء يكون محل الحلول، ولا شك أن الجارية موضع حلول السيد، فكانت حليلة له، أما إذا قلنا: الحليلة بمعنى الفاعل ففيه وجهان أيضاً: الأول: أنها لشدة اتصال كل واحد منهما بالآخر كأنهما يحلان في ثوب واحد وفي لحاف واحد وفي منزل واحد ولا شك أن الجارية كذلك.

الثاني: ان كل واحد منهما كأنه حال في قلب صاحبه وفي روحه لشدة ما بينهما من المحبة والألفة، فثبت بمجموع ما ذكرناه أن جارية الابن حليلة، وأما المقدمة الثانية وهي أن حليلة الابن محرمة على الأب لقوله تعالى: {وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين} لا يقال: إن أهل اللغة يقولون: حليلة الرجل زوجته لأنا نقول: إنا قد بينا بهذه الوجوه الأربعة من الاشتقاقات الظاهرة أن لفظ الحليلة يتناول الجارية، فالنقل الذي ذكرتموه لا يلتفت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت