الوجه الثالث: لو كانت بنتاً له لأخذت الميراث لقوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} [النساء: 11] ولثبتت له ولاية الاجبار، لقوله عليه السلام:"زوجوا بناتكم الاكفاء"ولوجب عليه نفقتها وحضانتها، ولحلت الخلوة بها، فلما لم يثبت شيء من ذلك علمنا انتفاء البنتية، وإذا ثبت أنها ليست بنتاً له وجب أن يحل التزوج بها، لأن حرمة التزوج بها إما للبنتية، أو لأجل أن الزنا يوجب حرمة المصاهرة، وهذا الحصر ثابت بالإجماع.
والبنتية باطلة كما ذكرنا، وحرمة المصاهرة بسبب الزنا أيضا باطلة كما تقدم شرح هذه المسألة، فثبت أنها غير محرمة على الزاني والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 24}
فصل
قال الفخر:
النوع الثالث: من المحرمات: الأخوات: ويدخل فيه الأخوات من الأب والأم معا، والأخوات من الأب فقط، والأخوات من الأم فقط.
النوع الرابع والخامس: العمات والخالات.
قال الواحدي رحمه الله: كل ذكر رجع نسبك إليه فأخته عمتك، وقد تكون العمة من جهة الأم وهي أخت أبي أمك، وكل أنثى رجع نسبك إليها بالولادة فأختها خالتك، وقد تكون الخالة من جهة الأب وهي أخت أم أبيك.
النوع السادس والسابع: بنات الأخ وبنات الأخت: والقول في بنات الأخ وبنات الأخت كالقول في بنات الصلب.
فهذه الأقسام السبعة محرمة في نص الكتاب بالأنساب والأرحام.
قال المفسرون: كل امرأة حرم الله نكاحها للنسب والرحم، فتحريمها مؤبد لا يحل بوجه من الوجوه، وأما اللواتي يحل نكاحهن ثم يصرن محرمات بسبب طارئ، فهن اللاتي ذكرن في باقي الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 24 - 25}