وإن شئت قلت: كل ذكر رجع نسبه إليك فأخته عمتك.
وقد تكون العمة من جهة الأُم، وهي أخت أب أُمك.
والخالة اسم لكل أُنثى شاركت أُمّك في أصليها أو في أحدهما.
وإن شئت قلت: كل أُنثى رجع نسبها إليك بالولادة فأُختها خالتك.
وقد تكون الخالة من جهة الأب وهي أُخت أُمِّ أبيك.
وبنت الأخ اسم لكل أُنثى لأخيك عليها ولادة بواسطة أو مباشرة؛ وكذلك بنت الأُخت.
فهذه السبع المحرّمات من النسب.
وقرأ نافِعٌ في رواية أبي بكر بن أُبي أُوَيْس بتشديد الخاء من الأخ إذا كانت فيه الألف واللام مع نقل الحركة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 107 - 108} .
فصل
قال الفخر:
اعلم أن حرمة الأمهات والبنات كانت ثابتة من زمن آدم عليه السلام إلى هذا الزمان، ولم يثبت حل نكاحهن في شيء من الأديان الإلهية، بل إن زرداشت رسول المجوس قال بحله، إلا أن أكثر المسلمين اتفقوا على أنه كان كذابا.
أما نكاح الأخوات فقد نقل أن ذلك كان مباحا في زمن آدم عليه السلام، وإنما حكم الله بإباحة ذلك على سبيل الضرورة، ورأيت بعض المشايخ أنكر ذلك، وقال: إنه تعالى كان يبعث الحواري من الجنة ليزوج بهن أبناء آدم عليه السلام وهذا بعيد، لأنه إذا كان زوجات أبنائه وأزواج بناته من أهل الجنة، فحينئذ لا يكون هذا النسل من أولاد آدم فقط، وذلك بالإجماع باطل.