واختلف في: ضم ميم الجمع وكسرها وضم ما قبلها وكسره إذا كان بعد الميم ساكن وقبلها هاء مكسورة ما قبلها كسرة أو ياء ساكنة نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ، ويُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ، وبِهِمُ الْأَسْبابُ، وفِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ (فنافع) وابن كثير وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر بضم الميم وكسر الهاء في ذلك كله ووجهه مناسبة الهاء بالياء وتحريك الميم بالحركة الأصلية وهي لغة بني أسد وأهل الحرمين وافقهم ابن محيصن (وقرأ أبو عمرو) بكسر الهاء لمجاورة الكسرة أو الياء الساكنة وكسر الميم أيضا على أصل التقاء الساكنتين وافقه اليزيدي والحسن.
وقرأ: حمزة والكسائي وكذا خلف بضمهما لأن الميم حركت للساكن بحركة الأصل وضم الهاء اتباعا لها وافقهم الأعمش وقرأ يعقوب باتباع الميم الهاء على أصله فضمها حيث ضم الهاء في نحو: يُرِيهِمُ اللَّهُ لوجود ضم الهاء وكسرها في نحو:
قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ لوجود الكسرة.
وأما: الوقف فكلهم على إسكان الميم وهم على أصولهم في الهاء فحمزة بضم الهاء من نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ، وإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ ويعقوب بضم ذلك ونحو: يُرِيهِمُ اللَّهُ، ولا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ورويس في نحو: يُغْنِهِمُ اللَّهُ على أصله بالوجهين.
واتفقوا: على ضم الميم المسبوقة بضم سواء كان في هاء أو كاف أو تاء نحو:
يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ، ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ، عَلَيْكُمُ الْقِتالُ، وأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وإذا وقفوا سكنوا الميم (وعن) ابن محيصن من المبهج غَيْرِ الْمَغْضُوبِ [الآية: 7] بنصب غير على الحال قيل من الذين وهو ضعيف، وقيل من الضمير في عليهم وعنه من المفردة الخفض كالجمهور على البدل من الذين بدل نكرة من معرفة أو من الضمير المجرور في عليهم.