إذن فالإفضاء معناه: أنكم دخلتم معا أوسع مدَاخَلة ، وحسبك من قمة المداخلة أن عورتها التي تسترها عن أبيها وعن أخيها وحتى عن أمها وأختها تبينها لك ، ولا يوجد إفضاء أكثر من هذا ، ودخلت معها في الاتصال الواسع ، أنفاسك ، ملامستك ، مباشرتك ، معاشرتك ، مدخلك ، مخرجك ، في حمامك ، في المطبخ ، في كل شيء حدثت إفضاءات ، وأنت ما دمت قد أفضيت لها وهي قد أفضت لك كما قال الحق أيضا في المداخلة الشاملة:
{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187] .
أي شيء تريد أكثر من هذا! ؟ ولذلك عندما تشتد امرأة على زوجها ، قد يغضب ، ونقول له: يكفيك أن الله أحل لك منها ما حرمه على غيرك ، وأعطتك عرضها ، فحين تشتد عليك لا تغضب ، وتذكَّر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".