فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101943 من 466147

وقيل: المراد به هنا إنكار التمليك والمبين البين الظاهر.

{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} إنكار بعد إنكار ، وقد بولغ فيه على ما تقدم في {كَيْفَ تَكْفُرُونَ} [البقرة: 28] ، وقيل: تعجيب منه سبحانه وتعالى أي إن أخذكم له لعجيب {وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} كناية عن الجماع على ما روي عن ابن عباس ومجاهد والسدي.

وقيل: المراد به الخلوة الصحيحة وإن لم يجامع واختاره الفراء وبه قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه وهو أحد قولين للإمامية ، وفي"تفسير الكلبي"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الإفضاء الحصول معها في لحاف واحد جامعها أو لم يجامعها ، ورجح القول الأول بأن الكلام كناية بلا شبهة ، والعرب إنما تستعملها فيما يستحى من ذكره كالجماع ، والخلوة لا يستحى من ذكرها فلا تحتاج إلى الكناية ، وأيضاً في تعدية الإفضاء بإلى ما يدل على معنى الوصول والاتصال ، وذلك أنسب بالجماع ، ومن ذهب إلى الثاني قال: إنما سميت الخلوة إفضاءاً لوصول الرجل بها إلى مكان الوطء ولا يسلم أن الخلوة لا يستحى من ذكرها ، والجملة حال من فاعل {تَأْخُذُونَهُ} مفيدة لتأكيد النكير وتقرير الاستبعاد أي على أي حال أو في أي (حال) تأخذونه ، والحال أنه قد وقع منكم ما وقع {و} قد {وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثاقا} أي عهداً {غَلِيظاً} أي شديداً قال قتادة: هو ما أخذ الله تعالى للنساء على الرجال {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان} [البقرة: 229] ثم قال: وقد كان ذلك يؤخذ عند عقد النكاح فيقال: الله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان ، وروي ذلك عن الضحاك ويحيى بن أبي كثير وكثير ، وعن مجاهد الميثاق الغليظ كلمة النكاح التي استحل بها فروجهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت