فصل فيمن كره ذلك ، والكلام في أقل المهر
عن ابن سيرين قال: حدثنا أبو العجفا السلمي ،
قال: سمعت عمر وهو يخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء ،
فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم به النبي {صلى الله عليه وسلم} ما أصدق امرأة من نسائه ولا امرأة من بناته فوق اثنتي عشرة أوقية ،
ألا وإن أحدكم ليغلي بصدقة امرأة حتى يُبقي لها عداوة في نفسه ، فيقول: كانت لك حلق القربة أو عرق القربة.
عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} "من يُمن المرأة تيسير صداقها وتيسر رحمها".
قال عروة: وأنا أقول من عندي من أول شؤمها أن يكثر صداقها.
سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: كان صداقنا مُذ كان فينا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عشرة أواق وهو أربعة دراهم.
ثابت البناني عن أنس: أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} رأى على عبد الرحمن أثر صفرة وقال:"ما هذا ؟"
"فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} "بارك الله لك أولم ولو بشاة"."
يقال: هي خمسة دراهم.
وعن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت قياماً طويلا ،
فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} "هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟"
"قال: ما عندي إلاّ إزاري هذا. فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} "إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئاً"فقال: ما أجد شيئاً. فقال:"التمس ولو خاتماً من حديد"، فالتمس فلم يجد شيئاً ، فقال له رسول الله {صلى الله عليه وسلم} "هل معك من القرآن شيء ؟
"قال: نعم ، سورة كذا وسورة كذا ،"