فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101904 من 466147

قال يحيى بن عبد الرحمن الحنظلي:"أتيت محمد بن الحنفية، فخرج إليّ في ملحفة حمراء، ولحيته تقطر من الغالية -والغالية هي خليط من الطيب، فالخليط أفضل الطيب- يقول يحيى: فقلت له: ما هذا؟ قال محمد: إن هذه الملحفة ألقتها عليّ امرأتي، ودهنتني بالطيب، وإنهن يشتهين منا ما نشتيه منهن". فالمرأة تريد من الرجل أن يتجمل وأن يتزين، فهذا من العشرة التي أمر الله بها حين قال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

ولعلكم تذكرون من أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان دائم البِشر، جميل العشرة، يداعب أهله ويتلطف بهم ويضاحك نساءه، وتذكرون كان يسابق السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- في البرية في بعض سفراته؛ يتودد إليها بذلك. تقول: (( سابقني رسول الله فسبقته، وذلك قبل أن أحمل اللحم، ثم سابقته بعد ما حملت اللحم فسبقني، فقال: هذه بتلك ) ). وكم في ذلك من مداعبة لطيفة.

وأنتم تذكرون أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يجمع نساءه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها، فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان، ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها، وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد، وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلًا قبل أن ينام، يؤنسهم بذلك صلى الله عليه وسلم، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- معيار خيرية الرجال في حسن عشرة الزوجات، فقال: (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله ) ).

وسأل عمرو بن العاص -رضي الله عنه- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلًا: (( يا رسول، من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قال: مِن الرجال؟ قال: أبوها ) )رواه الترمذي. ولعلكم تذكرون ما كان من أمر عائشة -رضي الله عنها- وأنها قالت: (( كنت ألعب بالبنات عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل يَنْقَمِعْن -أي: يتغيبن منه- فيُسَرِّبُهن إليّ فيلعبن معي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت