قال الزَّمَخْشَرِيُّ على أنه حال يعني: ويكون خبر المبتدأ محذوف لئلا يلزم دخول الواو على مضارع مثبت، و"عسى"هنا تامة؛ لأنها رفعت انَّ وما بعدها، والتقدير: فقد قربت كراهيتكم فاستغنت عن تقدير خبر، والضمير في"فيه"يعود على شيء، أي: في ذلك الشيء المكروه.
وقيل: يعود على الكره المدلول عليه بالفعل، والمعنى {فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ} ورغبتم في مفارقتهن، فربما جعل في تلك المفارقة لهن خيراً كثيراً، وذلك بأن تتزوج غيره خيراً منه.
ونظيره قوله: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] وهذا قول الأصَمِّ، قال القاضي، وهذا بعيد؛ لأنه تعالى حث بما ذكر على استمرار الصحبة فكيف يريد المفارقة.
وقيل: الضمير يعود على الصبر، وإن لم يجر له ذكر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 256 - 263} . بتصرف.