فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101836 من 466147

وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألاّ يَعبِس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون مُنطْلقاً في القول لا فَظاً ولا غليظاً ولا مُظْهِراً ميلاً إلى غيرها.

والعشرة: المخالطة والممازَجَة.

ومنه قول طرفة:

فلئن شطّتْ نَوَاها مرّةً ...

لعلَى عهد حَبيبٍ مُعْتَشِر

جعل الحبيب جمعا كالخليط والغريق.

وعاشره معاشرة، وتعاشر القوم واعْتَشروا.

فأمر الله سبحانه بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهنّ لتكون أْدْمَةُ ما بينهم وصحبتهم على الكمال، فإنه أهْدأُ للنفس وأَهْنَأ للعيش.

وهذا واجب على الزوج ولا يلزمه في القَضَاء.

وقال بعضهم: هو أن يتصَنّع لها كما تتصنَع له.

قال يحيى بن عبدالرحمن الحنظلي: أتيت محمد بن الحنفية فخرج إلي في مِلْحَفَة حمراءَ ولِحيتُه تقطُر من الغَالِية، فقلت: ما هذا؟ قال: إن هذه المِلحفة ألقتها علي أمرأتي ودهنْتني بالطِّيب، وإنهن يشتهين منا ما نشتهيه منهن، وقال ابن عباس رضي الله عنه: إني أحِب أن أتزينّ لامرأتي كما أحِب أن تتزينّ المرأة لي.

وهذا داخل فيما ذكرناه.

قال ابن عطية: وإلى معنى الآية ينظر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فاستمتع بها وفيها عِوَجٌ"أي لا يكن منك سوء عشرة مع اعوجاجها؛ فعنها تنشأ المخالفة وبها يقع الشقاق، وهو سبب الخُلْع. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 97} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت