فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101834 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ} استثناء من ماذا؟

فيه وجوه: الأول: أنه استثناء من أخذ الأموال، يعني لا يحل له أن يحبسها ضراراً حتى تفتدي منه إلا إذا زنت، والقائلون بهذا منهم من قال: بقي هذا الحكم وما نسخ، ومنهم من قال: انه منسوخ بآية الجلد.

الثاني: أنه استثناء من الحبس والإمساك الذي تقدم ذكره في قوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى البيوت} [النساء: 15] وهو قول أبي مسلم وزعم أنه غير منسوخ.

الثالث: يمكن أن يكون ذلك استثناء من قوله: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} لأن العضل هو الحبس فدخل فيه الحبس في البيت، فالأولياء والأزواج نهوا عن حبسهن في البيوت إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فعند ذلك يحل للأولياء والأزواج حبسهن في البيوت. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 10 - 11}

فصل

قال الفخر:

قرأ نافع وأبو عمرو {مُّبَيّنَةٍ} بكسر الياء و {آيات مبينات} [النور: 34] بفتح الياء حيث كان، قال لأن في قوله: {مبينات} قصد إظهارها، وفي قوله: {بفاحشة مُّبَيّنَةٍ} لم يقصد إظهارها، وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بالفتح فيهما، والباقون بكسر الياء فيهما، أما من قرأ بالفتح فله وجهان:

الأول: أن الفاحشة والآيات لا فعل لهما في الحقيقة، إنما الله تعالى هو الذي بينهما.

والثاني: أن الفاحشة تتبين، فإن يشهد عليها أربعة صارت مبينة، وأما الآيات فإن الله تعالى بينها، وأما من قرأ بالكسر فوجهه أن الآيات إذا تبينت وظهرت صارت أسبابا للبيان وإذا صارت أسبابا للبيان جاز إسناد البيان إليها، كما أن الأصنام لما كانت أسبابا للضلال حسن إسناد الإضلال إليها كقوله تعالى: {رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس} [إبراهيم: 36] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 11}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت