6 -في كتب علم الفرائض يبحثون عادة موضوع الحقوق التي تتعلق بالتركة، ويحددونها بأنها أربعة، يقدم بعضها على بعض: تكفينه وتجهيزه، ثم قضاء ديونه، ثم تنفيذ وصاياه من ثلث ما تبقى، ثم قسمة الباقي بين ورثته حسب الكتاب والسنة. ثم يبحثون مراتب الورثة، وكيف أنه يبدأ بأصحاب الفرائض، وهم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله أو سنة رسوله، أو الإجماع. ثم بالعصبات من جهة النسب.
والعصبة: كل من يأخذ ما أبقته الفرائض، وعند الانفراد يحرز جميع المال. ثم بالعصبة من جهة السبب: وهو مولى العتاقة، ثم عصبة المولى، ثم الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم، ثم ذوي الأرحام. ثم مولى الموالاة، ثم المقر له بالنسب على الغير، ثم الموصى له بجميع المال، ثم بيت المال، على خلاف في بعض الشئون. ثم يذكرون موانع الإرث وهي أربعة: الرق، والقتل، واختلاف الدين، واختلاف الدارين: دار الحرب، ودار الإسلام، سواء اختلفت حقيقة أو حكما. ثم يبحثون موضوع الفروض ومستحقيها، وعدد مستحقيها من الرجال والنساء، ومجموعهم اثنا عشر، أربع من الرجال، وثمانية من النساء: الأب، والجد، والأخ لأم، والأخت لأم، والزوج، والزوجة، وبنات الصلب، وبنات الابن، والأخوات الشقيقات، والأخوات لأب، والأم، والجدة، ويبحثون عادة أحوال كل من هؤلاء، ثم يبحثون موضوع العصبات، وأقسامها، وأصنافها، وأيها يقدم على غيره، وأيها يحجب غيره، وحال كل من العصبات. ثم يذكرون باب حجب النقصان، وحجب الحرمان، من
يحجب، ومن لا يحجب. ثم بحث العول، وهي قضية خلافية، وتكون في حالة ضيق المخرج عن فرض فماذا يفعل في هذه الحالة؟ ثم يبحثون موضوع الرد، ومن يرد عليه، ومن لا يرد في حالة فضل المخرج عن فرض ذوي الفروض ولا مستحق له من العصبة يرد عليه؟ ثم يبحثون موضوع المناسخة: وهي حالة ما إذا صار بعض الأنصباء ميراثا قبل القسمة ماذا يفعل به؟ ثم يبحثون موضوع توريث ذوي الأرحام وتفصيلات ذلك وترتيبه. ثم يبحثون موضوع الخنثى، والحمل، والمفقود، والمرتد، والأسير، والغرقى، والحرقى، والعدمى.