فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101573 من 466147

أخرجه الترمذي في جامعه ، والنسائي في سننه عن أبي كريب محمد بن العلا الهمْدانِيّ عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع.

قال الدارقطنيّ: تفرّد به عبد الله بن إدريس ولم يسنده عنه أحد من الثقات غير أبي كريب ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النفي فلا كلام لأحد معه ، ومن خالفته السنة خاصمته. وبالله التوفيق.

وأما قولهم: الزيادة على النص نسخ ، فليس بمسلّم ، بل زيادة حكم آخر مع الأصل.

ثم هو قد زاد الوضوء بالنبيذ بخبر لم يصح على الماء ، واشترط الفقر في القُرْبَى ؛ إلى غير ذلك مما ليس منصوصاً عليه في القرآن.

وقد مضى هذا المعنى في البقرة ويأتي.

القائلون بالتغريب لم يختلفوا في تغريب الذكَر الحرّ ، واختلفوا في تغريب العبد والأُمة ؛ فممن رأى التغريب فيهما ابن عمر جلد مملوكة له في الزنا ونفاها إلى فَدَك وبه قال الشافعيّ وأبو ثور والثوري والطبريّ وداود.

واختلف قول الشافعيّ في نفي العبد ، فمرّة قال: أستخير الله في نفي العبد ، ومرة قال: ينفى نصف سنة ، ومرة قال: ينفى سنة إلى غير بلده ؛ وبه قال الطبري.

واختلف أيضاً قوله في نَفْي الأُمَة على قولين.

وقال مالك: يُنفى الرجل ولا تُنفى المرأة ولا العبد ، ومن نُفي حُبس في الموضع الذي ينفى إليه.

وينفى من مصر إلى الحجاز وشَغْب وأسوان ونحوها ، ومن المدينة إلى خيبر وفَدَك ؛ وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز.

ونفى عليّ من الكوفة إلى البصرة.

وقال الشافعيّ: أقل ذلك يوم وليلة.

قال ابن العربي: كان أصل النفي أن بني إسماعيل أجمع رأيهم على أن من أحدث حدثاً في الحرَم غُرِّب منه ، فصارت سنّة فيهم يدينون بها ؛ فلأجل ذلك استن الناس إذا أحدث أحد حدَثا غُرِّب عن بلده ، وتمادى ذلك في الجاهلية إلى أن جاء الإسلام فأقره في الزنا خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت