فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101567 من 466147

وهذا قول يقتضيه اللفظ ، ويستوفي نصُّ الكلام أصناف الزناة.

ويؤيّده من جهة اللفظ قوله في الأُولى:"مِنْ نِسَائِكُمْ"وفي الثانية"مِنْكُمْ"؛ واختاره النحاس ورواه عن ابن عباس.

وقال السدي وقتادة وغيرهما: الأُولى في النساء المحصنات.

يريد: ودخل معهنّ من أحصِن من الرجال بالمعنى ، والثانية في الرجل والمرأة البِكرين.

قال ابن عطية: ومعنى هذا القول تام إلا أن لفظ الآية يقلق عنه.

وقد رجّحه الطبري ، وأباه النحاس وقال: تغليب المؤنث على المذكر بعيد ؛ لأنه لا يخرج الشيء إلى المجاز ومعناه صحيح في الحقيقة.

وقيل: كان الإمساك للمرأة الزانية دون الرجل ؛ فخُصّت المرأة بالذِّكْر في الإمساك ثم جمعا في الإيذاء.

قال قتادة: كانت المرأة تحبس ويؤذيان جميعاً ؛ وهذا لأن الرجل يحتاج إلى السعي والاكتساب.

واختلف العلماء أيضاً في القول بمقتضى حديث عبادة الذي هو بيان لأحكام الزناة على ما بيّناه: فقال بمقتضاه عليّ بن أبي طالب لا اختلاف عنه في ذلك ، وأنه جلد شُرَاحَة الهمْدانية مائة ورجمها بعد ذلك ، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال بهذا القول الحسن البصري والحسن بن صالح بن حيّ وإسحاق ، وقال جماعة من العلماء: بل على الثيب الرجم بلا جلد.

وهذا يروى عن عمر وهو قول الزهريّ والنخعِيّ ومالك والثوريّ والأُوزاعيّ والشافعيّ وأصحاب الرأي وأحمد وأبي ثور ؛ متمسّكين بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم رجم ماعِزاً والغامِدية ولم يجلدهما ،"وبقوله عليه السلام لأُنَيْس:"اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها""ولم يذكر الجلد ؛ فلو كان مشروعاً لما سكت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت