وأخرج أبو داود في سننه والبيهقي من طريق عكرمة عن ابن عباس {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} إلى قوله {سبيلاً} وذكر الرجل بعد المرأة ثم جمعهما جميعاً فقال {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما...} [النساء: 16] الآية. ثم نسخ ذلك بآية الجلد فقال: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2] .
وأخرج آدم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} يعني الزنا كان أمر أن يحبس ، ثم نسختها {الزانية والزاني فاجلدوا} [النور: 2] .
وأخرج آدم وأبو داود في سننه والبيهقي عن مجاهد قال"السبيل"الحد.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {واللاتي يأتين الفاحشة...} الآية. قال: كان هذا بدء عقوبة الزنا ، كانت المرأة تحبس ويؤذيان جميعاً ، ويعيران بالقول وبالسب. ثم إن الله أنزل بعد ذلك في سورة النور جعل الله لهن سبيلاً ، فصارت السنة فيمن أحصن الرجم بالحجارة ، وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والنحاس عن قتادة في الآية قال: نسختها الحدود.
وأخرج البيهقي في سننه عن الحسن في قوله {واللاتي يأتين الفاحشة...} الآية. قال: كان أول حدود النساء أن يحبسن في بيوت لهن حتى نزلت الآية التي في النور.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {واللاتي يأتين الفاحشة} يعني الزنا {من نسائكم} يعني المرأة الثيب من المسلمين {فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} يعني من المسلمين الأحرار {فإن شهدوا} يعني بالزنا {فأمسكوهن} يعني احبسوهن {في البيوت} يعني في السجون.