فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101559 من 466147

إن جرح العرض في البكر محصور وقد ينتهي لأنه يكون في معاصرين كالأب والأم والإخوة ، لكن ما رأيك أيها القائم بالحكم في الثيب المتزوجة ولها أولاد يتناسلون ؟ إنها رقعة متسعة ، فهل يساوي الله - وهو العادل - بين ثيب وبكر بجلد فقط ؟ إن هذا لا يتأتى أبدا.

إذن فالمسألة يجب أن تؤخذ مما صفّاه رسول الله وهو المشرِّع الثاني الذي امتاز لا بالفهم في النص فقط ، ولكن لأن له حق التشريع فيما لم يرد فيه نص! فسنأخذ بما عمله وقد رجم رسول الله فعلا ، وانتهى إلى أن هذا الحكم قد أصبح نهائيا ، الثيب بالثيب هو الرجم ، والبكر بالبكر هو الجلد ، وبكر وثيب كل منهما يأخذ حكمه ، ويكون الحكم منطبقا تماما ، وبذلك نضمن طهارة حفظ النوع ؛ لأن حفظ النوع هو أمر أساسي في الحياة باستبقاء حياة الفرد واستبقاء نوعه ، فاستبقاء حياة الفرد بأن نحافظ عليه ، ونحسن تربيته ونطعمه حلالا ، ونحفظ النوع بالمحافظة على طهارة المخالطة.

والحق سبحانه وتعالى يمد خلقه حين يغفلون عن منهج الله بما يلفتهم إلى المنهج من غير المؤمنين بمنهج الله ، ويأتينا بالدليل من غير المؤمنين بمنهج الله ، فيثبت لك بأن المنهج سليم. ولقد تعرضنا لذلك من قبل مراراً ونكررها حتى تثبت في أذهان الناس قال الحق:

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] .

فلا يقولن قائل: إن القرآن أخبر بشيء لم يحدث لأن الإسلام لم يطبق ولم يظهر على الأديان كلها. ونرد عليه: لو فهمت أن الله قال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} وأضاف سبحانه: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ، {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} كما جاء في موقع آخر من القرآن الكريم ، لقد أوضح الحق أن الإسلام يظهر ويتجلى مع وجود كاره له وهو الكافر والمشرك. ولم يقل سبحانه: إن الإسلام سيمنع وجود أي كافر أو مشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت